السيد محسن الأمين

156

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

بمجامع قلبي ، فقلت : سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك فتلقيه إلي ؟ فقال : أي عمة هذا المنتظر ، هذا الذي بشرنا به ، قالت حكيمة : فخررت له تعالى ساجدة شكرا على ذلك ، قالت : ثم كنت أتردد إلى أبي محمد الحسن العسكري فلا أرى المولود ، فقلت له يوما : يا مولاي ما فعل سيدنا ومنتظرنا ؟ قال : إستودعناه الذي استودعته أم موسى عليه السّلام ابنها . وذكر في حاشية الكتاب كما حكي عنه حكاية المعتضد العباسي المتقدم نقلها عن الجامي في شواهد النبوة وبعض علامات قيام المهدي عليه السّلام . . . إلى أن قال : والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، ومناقب المهدي رضي اللّه عنه صاحب الزمان الغائب عن الأعيان الموجود في كل زمان كثيرة ، وقد تظاهرت الأخبار على ظهوره وإشراق نوره ، يجدد الشريعة المحمدية ، ويجاهد في اللّه حق جهاده ، ويطهر من الأدناس أقطار بلاده ، زمانه زمان المتقين ، وأصحابه خلصوا من الريب وسلموا من العيب وأخذوا بهديه وطريقه واهتدوا من الحق إلى تحقيقه ، به ختمت الخلافة والإمامة ، وهو الإمام من لدن مات أبوه إلى يوم القيامة ، وعيسى عليه السّلام يصلي خلفه ويصدقه على دعواه ويدعو إلى ملته التي هو عليها والنبي صلّى اللّه عليه وآله صاحب الملة . « 1 » العاشر : العارف عبد الرحمن من مشايخ الصوفية في « مرآة الاسرار » . وهو الذي ينقل عنه الشاه ولي اللّه الهندي الدهلوي والد الشاه صاحب عبد العزيز صاحب « التحفة الاثني عشرية » وكتاب « الانتباه » على ما قيل . « 2 » قال في كتاب مرآة الاسرار على ما حكى عنه ما ترجمته : ذكر من هو شمس الدين والدولة وهادي جميع الملة القائم في المقام المطهر الأحمدي

--> ( 1 ) فصل الخطاب للخواجة بارسا الحنفي ، على ما في إلزام الناصب ، ج 1 : 293 ، وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ، ج 3 : 171 . ( 2 ) انظر نفحات الأزهار للسيد الميلاني ، ج 10 : 269 .